حسين أنصاريان

365

الأسرة ونظامها في الإسلام

زواج نوراني سمعتُ في أيام شبابي من أحد العلماء في مسجد مدينتنا ، ان والد المرجع الكبير المقدس الأردبيلي لما توجه لخطبة ابنة أحد مدينته ، قال له والد البنت : ان ابنتي عمياء صمّاء عضباء عرجاء ، فإن شئت زوجتك إياها ، قال الشاب : كيف أعيش معها ؟ فقال والد البنت : يا بني ما اقصده من العمى هو انها لم ترَ محرماً قط ، ومن الصمم انها لم تسمع ما حرّم اللَّه ، ومن العضب انها لم تمدّ يدها إلى محرَّمٍ قط ، ومن العرج انها لم تخطُ نحو مجلسٍ محرّم أبداً ، فتزوجها وكانت ثمرة ذلك الزواج هذا الرجل العظيم . والدة الشيخ الشوشتري لقد بلغ الشيخ جعفر الشوشتري مراتب ساميةً من العلم والعمل ، فكان عجيب النفوذ إلى قلوب الناس عند موعظته . سُئلت أمه ، هل أنها مسرورةً بهذا الابن ؟ قالت : لا ، قيل : لماذا ؟ قالت : انني لم ارضعه ولم اضمّه إلى صدري الّا وانا على وضوء ، فكنتُ اتأمل ان يكون شبيه جعفر الصادق ( عليه السلام ) الّا انه أصبح جعفر الشوشتري ! ! مثال الطهارة الباطنية والظاهرية ذات مرّة قضيت عشر ليالي في مدينة بروجرد لغرض التبليغ ، وقد وددتُ ان اطلع عن طريق شيوخ المدينة على أحوال المرجع الكبير آية اللَّه العظمى السيد البروجردي . فحدّثني شيخٌ في التسعين من عمره ان جميع مساعي والدة السيد كانت